الشيخ ذبيح الله المحلاتي
136
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
وحسن المعاشرة بما لم يسبقه خليفة إلى مثله الخ . وفي عاشر البحار « 1 » نقلا عن أمالي الشيخ الطوسي بسنده عن أبي المفضّل أنّ المنتصر سمع أباه يشتم فاطمة عليها السّلام فسأل رجلا من الناس عن ذلك ، فقال له : قد وجب عليه القتل إلّا أنّه من قتل أباه لم يطل له عمره . قال : ما أبالي إذا أطعت اللّه بقتله إن لا يطول لي عمر ، فقتله وعاش بعده سبعة أشهر ، انتهى . وفي تاريخ الفخري : كان المتوكّل شديد الانحراف عن آل عليّ وفعل من حرث قبر الحسين ما فعل ، ولذلك قتله ابنه غيرة وحميّة . وفي مدينة المعاجز في معاجز الإمام الهادي عليه السّلام : قال المنتصر : زرع والدي الآس ( وهو نوع من الأوراد ) في بستان وأكثر منه ، فلمّا استوى الآس كلّه وحسن أمر الفرّاشين أن يفرشوا له الدكان الذي في وسط البستان وأنا قائم على رأسه ، فرفع رأسه إليّ وقال : يا رافضي سل ربّك الأسود عن هذا الأصل الأصفر ما باله بين ما بقي من هذا البستان قد اصفرّ فإنّك تزعم أنّه يعلم الغيب . فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّه ليس يعلم الغيب . قال : فأصبحت وغدوت إليه عليه السّلام وأخبرته بالأمر ، فقال : يا بني ، امض أنت واحفر الأرض التي تحت الأصل الأصفر فإنّ تحته جمجمة نخرة واصفراره لبخارها ونتنها . قال : ففعلت ذلك فوجدته كما قال . ثمّ قال لي : يا بني ، لا تخبرنّ أحدا بهذا الأمر فلن نحدّثك بمثله . وقال المسعودي : وكان من شعره : إنّي رأيتك في المنام كأنّني * أعطيتني من ريق فيك البارد وكأنّ كفّك في يدي وكأنّما * بتنا جميعا في لحاف واحد ثمّ انتبهت ومعصماك كلاهما * بيدي اليمين وفي يمينك ساعدي فظللت يومي كلّه متراقدا * لأراك في نومي ولست براقد
--> ( 1 ) بحار الأنوار 10 / 296 .